[الوصية بإخلاص العبادة وذكر بعض آيات في التوحيد وذكر عظم الشرك]
وقال بعضهم، رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي رضي لنا الإسلام دينا، ونصب الأدلة على صحته وبينه تبيينا، ومن على من أنعم به عليه، وكفى بربك هاديا ومعينا; إلى من يصل إليه هذا الكتاب، من المسلمين خاصة أهل الدين، وفقنا الله وإياهم للتمسك بحبله المتين، ورزقنا الاستقامة على الحق المبين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فأوصيكم وإياي بتقوى الله تعالى، وتدبر كتابه المجيد، الذي ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾ [سورة فصلت آية: 42] . وقد حكم تعالى في كتابه، على إخلاص العبادة له وحده لا شريك له، وأخبركم أنه لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه الكريم، كما قال تعالى: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص﴾ [سورة الزمر آية: 2-3] .
وقال: ﴿قل الله أعبد مخلصا له ديني﴾ [سورة الزمر آية: 14] .
وقال: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة﴾ [سورة البينة آية: 5] .
وأمركم بعبادته وحده، ونهاكم عن الشرك به، كما قال تعالى: {قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو