لهم ربهم تبارك وتعالى من الآفات والعلل في أغذيتهم وأهويتهم، وفواكههم وغور مياههم؛ وفي أخلاقهم وصورهم، وتتابع الأمراض والعقوبات، ما هو موجب أعمالهم وظلمهم وفجورهم، ولا يظلم ربك أحدا.
واعلموا- معاشر المسلمين- أن ربكم تبارك وتعالى: ذكركم بما قضاه وقدره من هذه المصائب الواقعة، عبرة لكم وموعظة، لعلكم ترجعون وتنيبون إليه، وتتوبون من ذنوبكم، وتستغفرونه، كما قال تعالى: ﴿وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ [سورة النور آية: 31] .
وقال تعالى: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون﴾ [سورة الأعراف آية: 96] .
وقال تعالى: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ [سورة الشورى آية: 30] .
وفي الأثر: أن الرب تبارك وتعالى، يقول: وعزتي وجلالي، لا يكون عبد من عبادي على ما أكره، فيتحول منه إلى ما أحب، إلا تحولت له مما يكره إلى ما يحب فعليكم عباد الله، بالتوبة إلى ربكم، توبة نصوحا، وأن تحولوا عما يكره ربكم إلى ما يحب، لعل الله أن يتحول لكم عما تكرهون إلى ما تحبون.
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة