تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد: فالموجب لهذا هو النصيحة لكم، والشفقة عليكم، فأول ما أوصيكم به تقوى الله سبحانه وتعالى، لأنها وصية الله للأولين والآخرين، قال تعالى: ﴿ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله﴾ [سورة النساء آية: 131] .

والتقوى حقيقتها: أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله قاله طلق بن حبيب، رحمه الله.

وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ إلى قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر الآية﴾ [سورة آل عمران آية: 102 - 110] .

ثم تذكيركم: ما من الله به عليكم، من نعمة الإسلام، قال تعالى: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾ [سورة يونس آية: 58] ، ففضل الله الإسلام، ورحمته أن جعلكم من أهله، ثم ما أعطاكم الله بالإسلام، من النعم التي لا تحصى، وما دفع به عنكم من النقم التي لا تستقصى.

وقوله: ﴿حق تقاته﴾ أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، فاشكروا لله تعالى، بامتثال

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ٣٣١