تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي ارتضى لنفسه، واختص به أولياءه، وخاصة أهل كرامته وقدسه.

مع أنه قد اطرد القياس بفساد أكثر الناس، وتركهم من الإسلام أصله الأعظم والأساس، وكثر الاشتباه في أبواب الدين والالتباس؛ وجمهورهم عكس القضية، في مسمى الملة الإسلامية، ولم يميزوا بينها وبين الملة القرشية، والسنة الجاهلية، فهم كما وصفهم الله تعالى، بقوله:: ﴿أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا﴾ [سورة الفرقان آية: 44] .

وكتابك الكريم وصل إلينا، وحسن موقعه لدينا، لما بلغنا عنك من إظهار الإسلام والسنة، وعيب أهل الشرك والبدعة، وطعنك على الدعاة إلى الضلال، وعيبهم بما يبدونه من سوء العمل، وشنيع المقال؛ وأن الله قمعهم بك، وقواك عليهم فأذلهم وأهانهم.

فأبشر بثواب ذلك، واعتد به من أفضل أعمالك، وحسناتك، وفي الحديث: من أحيا شيئا من سنتي، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين، وضم بين أصبعيه وفي الأثر: إن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا لله يذب عنها، وينطق بعلاماتها، فاغتنم ذلك، وكن من صالح أهله.

واحرص: أن يكون لك في ذلك جماعة وتلامذة، يقومون مقامك إن حدث بك حدث، فيكونوا أئمة بعدك،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ١٨٩