تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النظام، وعثا الفجرة اللئام، في دماء أهل الإسلام وأموالهم، وكثر الخوض، ونسي العلم، والتبس أمر التوحيد والإيمان على كثير من الخلق، وصارت فتنة عمياء صماء، لا يبصر صاحبها ولا يسمع، وما زال غمامها لم ينقشع، وليلها يحلو لك ولا يدبر، وأبناؤها بساحتكم تحاول إطفاء نور الله.

فسارعوا وبادروا إلى التوبة والإقلاع والندم والاستغفار، وتعاونوا على البر والتقوى، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، قال تعالى: ﴿والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين﴾ [سورة الأعراف آية: 170] .

فراجعوا دينكم قبل أن يحل من أمر الله ما لا تدفعون، وينزل من بأسه ما لاتردون ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ [سورة آل عمران آية: 104] .

ويجب على من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يعينهم بحسب طاقته، بيده أو بلسانه؛ وهذا من أسباب بقاء التوحيد فيكم والإسلام، وحمايتكم دياركم عن عباد الأوثان والأصنام، وحفظ ما خولكم الله من سوابغ الفضل والإنعام، وكثير من الناس يحصل منهم أسباب، ووسائل وذرائع، إلى زوال النعم؛ وحلول السخط والنقم.

منها: التهاون بنعمة الإسلام والتوحيد، واختلاف القلوب، والعدواة الظاهرة، وترك نصرة الإسلام والتوجع لمصابه، والإقبال على الدنيا، ونسيان الآخرة، والاستخفاف

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ١٨٢