تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين قلوبكم بعد العداوة والمشاقة، وأعزكم على من عاداكم بعد المسكنة والذلة.

فاشكروه على هذه النعم العظيمة، بالتزام طاعته، والمسارعة إلى مرضاته ومغفرته، ولا تكونوا ﴿الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾ [سورة إبراهيم آية: 28] ، واشتروا الضلالة بالهدى، واستبدلوا السعادة بالشقاء، وتركوا البصيرة واختاروا العمى.

وقد عرفتم أن الله افترض عليكم الجهاد في سبيله، وابتلاكم بأعداء دينه، ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين، ولو شاء الله لانتصر منهم، ولكن ليبلو بعضكم ببعض.

وما أجرى الله وابتلى به من الزعازع والمحن، من أكبر أسبابه، وأعظم موجباته: مخالفة الأمر الشرعي، وترك طاعة الله ورسوله والجهاد في سبيله، ولهذا يسلط العدو، وتنزع المهابة من صدور أعدائكم، وتضربون بوطر الذلة والمهانة، كما جاءت به الآثار، وصحت به الأخبار، وشهد له النظر والاعتبار.

كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ١٧٩