تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال العلماء في تفسير الآية: ﴿لما يحييكم﴾ [سورة الأنفال آية: 24] أي: لما يصلحكم، وهو: هذا الحرب الذي أعزكم الله به بعد الذلة، وقواكم به على عدوكم، بعد القهر منهم لكم، وقد فرضه الله على الناس، كما فرض الصلاة والزكاة.

قال تعالى: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ [سورة البقرة آية: 216] فإذا قام المسلمون بما أمرهم الله به، من جهاد عدوهم، بحسب استطاعتهم، فليتوكلوا على الله، ولا ينظروا إلى قوتهم وأسبابهم، ولا يركنوا إليها، فإن ذلك من الشرك الخفي، ومن أسباب إدالة العدو على المسلمين، ووهنهم عن لقاء العدو؛ لأن الله تبارك وتعالى: أمر بفعل السبب، وألا يتوكلوا إلا على الله وحده، كما قال تعالى: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾ [سورة المائدة آية: 23] وقال تعالى: ﴿إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ [سورة آل عمران آية: 160] .

وقال تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين﴾ [سورة الأنفال آية: 9-10] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٤ · ص ١٢