تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان هنا هاد فلا بد من مهدي; وإذا كان هنا منعم عليه فلا بد من منعم، وإذا كان هنا مغضوب عليه فلا بد من غاضب; وإذا كان هنا ضال فلا بد من مضل ; فهذه السورة تضمنت الألوهية، والربوبية، ونفي النقائص عن الله ; وتضمنت معرفة العبادة وأركانها، والله أعلم.

وله أيضا، رحمه الله تعالى: 1 الخوف منه، إذا عرفت أنه لا بد أن يدين الناس بأعمالهم خيرها وشرها ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [سورة الزلزلة آية: 7-8] ، وأفادك أيضا أعظم الفوائد، وهي التوحيد، إذا عرفت أن ذلك اليوم ﴿لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله﴾ [سورة الانفطار آية: 19] .

وأما الكلمة الرابعة: فأولها، وهو قوله: ﴿إياك نعبد﴾ [سورة الفاتحة آية: 5] : معاهدة منك لربك عز وجل أنك لا تشرك بعبادته أحدا، لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا، ولا غيرهما، وآخرها، وهو قوله: ﴿وإياك نستعين﴾ [سورة الفاتحة آية: 5] : سؤال منك لمولاك سبحانه أن يعينك على أمور دينك ودنياك، ولا يكلك إلى نفسك، ولا إلى أحد من خلقه، وإخبار منك أنك لا تستعين إلا به تبارك وتعالى.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٧٥