تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرزق ﴿لنفتنهم فيه﴾ أي: لنختبرهم كيف شكرهم; قال الحسن: والله إن كان أصحاب محمد كذلك، كانوا سامعين لله مطيعين لله، فلما فتحت كنوز كسرى وقيصر، وثبوا على إمامهم وقتلوه.

وأخرج ابن جرير عن عمر: "حيث ما كان الماء، كان المال; وحيث ما كان المال كانت الفتنة".

وقوله: ﴿يسلكه عذابا صعدا﴾ [سورة الجن آية: 17] قال ابن عباس: "شاقا"، وأصله: أن الصعود فيه مشقة على الإنسان.

﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] قال قتادة: كان اليهود والنصارى إذا دخلوا بيعهم وكنائسهم، أشركوا بالله، فأمرنا أن نخلص لله الدعوة إذا دخلنا المساجد; وقيل: المساجد أعضاء السجود السبعة.

﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا﴾ [سورة الجن آية: 19] معناه: لما قام عبد الله يعبده، كادوا يزدحمون عليه متراكمين، تعجبا مما رأوا من عبادته، وإعجابا بما تلا من القرآن، لأنهم رأوا منه ما لم يروا مثله. وعبادة عبد الله لله ليس بأمر مستبعد عن العقل، ولا مستنكر، حتى يكونوا عليه لبدا. وقيل: لما قام عبد الله وحده مخالفا للمشركين، كادوا لتظاهرهم على عداوته، يزدحمون عليه متراكمين; وعن قتادة، قال: لما قام عبد الله للدعوة، تلبدت الإنس والجن، وتظاهروا عليه، ليبطلوا الحق الذي جاءهم به، ويطفئوا

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٤٢٤