تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" [سورة الجن آية: 1- 2] .

يعني أنهم لما رجعوا إلى قومهم قالوا لهم هذا وقوله: ﴿عجبا﴾ أي: بليغا في لفظه ومعناه. ﴿أنه استمع﴾ بالفتح لأنه نائب فاعل أوحى، و ﴿إنا سمعنا﴾ بالكسر لأنه محكي بعد القول; وقوله: ﴿يهدي إلى الرشد﴾ أي: إلى الصواب وقيل: إلى التوحيد. ﴿وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا﴾ [سورة الجن آية: 3] يقول: تعالى جلال الله وعظمته وغناه، عن اتخاذ الصاحبة والولد; وذلك أنهم لما سمعوا القرآن، فهموا التوحيد وتنبهوا على الخطأ، في عدم تنزيه الله عما لا يليق به، فاستعظموا ذلك ونزهوه عنه. وقوله: ﴿وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا﴾ [سورة الجن آية: 4] : سفيههم: إبليس، قاله مجاهد، وقيل: هو أو غيره من مردة الجن، والشطط مجاوزة الحد في الظلم أو غيره.

وقوله: ﴿وأنا ظننا أن لن تقول الأنس والجن على الله كذبا﴾ [سورة الجن آية: 5] يعني: أن في ظننا أن أحدا من الثقلين لن يفترى على الله ما ليس بحق، فلسنا نصدقهم فيما أضافوا إليه من ذلك; فلما سمعنا القرآن، تبين لنا افتراؤهم. ﴿وأنه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا﴾ [سورة الجن آية: 6] ومعنى هذا: أن الرجل من العرب كان إذا أمسى في واد قفر، وخاف، قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه، يريد الجن وكبيرهم. فلما سمع

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٤٢١