تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد بن سعود رحمه الله، عن هذه الآيات من آخر هود، من قوله: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ [سورة هود آية: 110] إلى آخرها، وتكلم عليها كلاما حسنا، أحببت أن أنقله لكم.

ومحصل الكلام: أنه تكلم على صورة الاختلاف الذي ذمه الله في الكتاب، أنه مثل كون الخوارج يستدلون بآيات على كفر العاصي، كقوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ [سورة المائدة آية: 44] الآية، ﴿إن الحكم إلا لله﴾ [سورة الأنعام آية: 57] ، ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ [سورة الأنعام آية: 121] ، ويعرضون عن الآيات التي فيها عدم كفره، أو يتأولونها.

وعكسهم المرجئة: يستدلون بالآيات التي فيها أن من آمن دخل الجنة كقوله: ﴿أعدت للذين آمنوا بالله ورسله﴾ [سورة الحديد آية: 21] ، والإيمان عندهم مجرد التصديق فقط، ويعرضون عن الآيات المصرحة بأن الأعمال من الإيمان كقوله: ﴿وما أولئك بالمؤمنين﴾ [سورة النور آية: 47] ، وقوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ [سورة الأنفال آية: 2] ، وما لا يحصى إلا بكلفة، وأمثالهم من أهل البدع كالجهمية، والأشعرية.

وذكر أن الله عظم هذاالأمر بقوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم﴾ [سورة يونس آية: 19] ، فلولا أن الله سبق منه كلام بتأخير العذاب، لكان الحكمة تقتضي تعجيل العذاب، بسبب كبر ذنبهم.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٢٢٥