تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكنهم قالوا: ﴿إن أنتم إلا بشر مثلنا﴾ ، فقالت الرسل: ﴿إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده﴾ [سورة إبراهيم آية: 11] .

قال: وقد اتفقوا كلهم على جواز بعثة رسول لم يعرف ما جاءت به الرسل قبله، من أمور النبوة والشرائع؛ ومن لم يقر بهذا الرسول بعد الرسالة فهو كافر، والرسل قبل الوحي قد كانت لا تعلم هذا فضلا عن أن تقر به; فعلم أن عدم هذا العلم والإيمان لا يقدح في نبوتهم ; بل الله إذا نبأهم علمهم ما لم يكونوا يعلمون.

قلت: وقوله: وقد اتفقوا كلهم يعني أهل السنة والمعتزلة. ثم قال: قال تعالى: ﴿يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده﴾ [سورة غافر آية: 15] ، وقال تعالى: ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾ [سورة النحل آية: 2] فجعل إنذارهم بعبادته وحده كإنذار يوم التلاق، كلاهما عرفوه بالوحي؛ واستدل على هذا بآيات إلى أن قال:

وقد تنازع الناس في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، وفي معاني بعض هذه الآيات في قوله تعالى: ﴿وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾ [سورة يوسف آية: 3] ، وفي قوله: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب ولا الأيمان﴾ [سورة الشورى آية: 52] ، وقوله: ﴿ووجدك ضالا فهدى﴾ [سورة الضحى آية: 7] .

وما تنازعوا في معنى آية الأعراف، وآية إبراهيم، فقال

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١٩٧