تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو مصيبا الكبائر قبل بعثته، قال: ولا شيء عندنا يمنع من ذلك، على ما نبين القول فيه، ثم ذكر الخطيب الخلاف في إصابته الذنوب بعد البعثة، وأطال الكلام، ثم قال.

فصل [في حكم بعثة من كان مصيبا للكفر والكبائر قبل الرسالة]

في جواز بعثة من كان مصيبا للكفر والكبائر قبل الرسالة، قال: والذي يدل على ذلك أمور: أحدها: أن إرسال الرسول، وظهور الأعلام عليه، اقتضى ودل لا محالة على إيمانه وصدقه، وطهارة سريرته وكمال علمه، ومعرفته بالله، وأنه مؤد عنه دون غيره; لأنه إنما يظهر الأعلام ليستدل بها على صدقه فيما يدعيه من الرسالة، فإذا كان بدلالة ظهورها عليه إلى هذه الحال، من الطهارة والنزاهة والإقلاع عما كان عليه لا يمنع بعثته، والتزام توقيره وتعظيمه، وإن وجد منه ضد ذلك قبل الرسالة، وأطال الكلام.

ثم قال شيخ الإسلام: تحقيق القول في ذلك: أن الله سبحانه إنما يصطفي لرسالته من كان خيار قومه، كما قال تعالى: ﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ [سورة الأنعام آية: 124] ، وقال الله تعالى: ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس﴾ [سورة الحج آية: 75] . وقال: ومن نشأ بين قوم مشركين جهالا لم يكن عليه نقص ولا غضاضة إذا كان على مثل دينهم، إذا كان عندهم معروفا بالصدق والأمانة، وفعل ما يعرفون وجوبه واجتناب ما يعرفون قبحه.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١٩٥