والتوكل على الله، وأن يعبده كأنه يراه إجلالا ومهابة، وقد قال تعالى: ﴿هل جزاء الأحسان إلا الأحسان﴾ [سورة الرحمن آية: 60] ، وقال ابن عباس: "هل جزاء من قال لا إله إلا الله، وعمل بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم إلا الجنة".
[ما يستفاد من قوله تعالى: ﴿لقد أرسلنا نوحا إلى قومه﴾ ]
وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب، قدس الله روحه ونور ضريحه: قوله تعالى: ﴿لقد أرسلنا نوحا إلى قومه﴾ [سورة الأعراف آية: 59] الآيات فيه مسائل:
الأولى: شيء من تفصيل قوله: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا﴾ [سورة النحل آية: 36] .
الثانية: معنى قوله: "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة".
الثالثة: الملاطفة في الدعوة إلى الله، لقوله: ﴿يا قوم﴾ أضافهم إلى نفسه.
الرابعة: التى أرسلت الرسل وخلقت الخلق لأجلها.
الخامسة: تفسير الآية.
السادسة: دعاؤهم بالرغبة.
السابعة: دعاؤهم بالتخويف.
الثامنة: جواب الملأ لهذا الكلام بهذه الجهالة.
التاسعة: كون أهل الباطل ينسبون أهل الحق إلى الجهالة بل إلى السفاهة، بل إلى السحر، بل إلى الجنون.
العاشرة: حسن جوابه لهم، ومقابلة الإساءة بالتي هي أحسن.
الحادية عشر: تعريفهم بأنهم إنما ردوا وعصوا رب العالمين.
الثانية عشر: تعريفهم بما فيه من الخصال التي لا غناء لهم عنها.
الثالثة عشر: تعريفهم أن تلك الخصال لا تقتضي