تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا علم الإنسان أن السيئة من نفسه، لم يطمع في السعادة التامة، مع ما فيه من الشر ; بل علم تحقيق قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ [سورة النساء آية: 123] ، ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره﴾ [سورة الزلزلة آية: 7] إلخ، وعلم أن الرب عليم حليم عدل، وأفعاله على قانون العدل والإحسان كما في الصحيح: " يمين الله ملأى " إلى قوله: " والقسط بيده الأخرى "، وعلم فساد قول الجهمية، الذين يجعلون الثواب والعقاب بلا حكمة ولا عدل، إلى أن قال:

ومن سلك مسلكهم غايته إذا عظم الأمر والنهي أن يقول كما نقل عن الشاذلي: يكون الجمع في قلبك مشهودا، والفرق على لسانك موجودا، كما يوجد في كلامه وكلام غيره أقوال وأدعية تستلزم تعطيل الأمر والنهي، مما يوجب أن يجوز عنده ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض﴾ [سورة ص آية: 28] .

ويدعون بأدعية فيها اعتداء، كما في: " حزب الشاذلي "؛ وآخرون من عوامهم، يجوزون أن يكرم الله بكرامات الأولياء لمن هو فاجر أو كافر، ويقولون: هذه موهبة، ويظنونها من الكرامات، وهي من الأحوال الشيطانية، التي يكون مثلها للسحرة والكهان، كما قال تعالى: ﴿ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم﴾ [سورة البقرة آية: 101] إلى قوله: ﴿هاروت وماروت﴾ وصح قوله: " لتتبعن سنن من كان قبلكم " 1،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١٣٦