مدار الدين، وهما: لا يعبد إلا الله ; والثانية: لا يعبد إلا بما شرع، فالأولى قوله: " إنما الأعمال بالنيات " 1 والثانية قوله: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " 2.
فإذا كان المحاج لا يقر ببعض ذلك، بل أنكر شيئا من تفاصيل ما ذكرنا، فهي المسألة الرابعة، وهو قوله: ﴿ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله﴾ [سورة البقرة آية: 140] ، فإذا كان هذا في الكاتم مع المحبة وتمني ظهوره، ولكن أحب الدنيا عليه، فكيف بالكاتم المبغض؟ .
فإن كان يدعي أنه لم يفعل ذلك، وأنه تابع لهذا الحق ولكن يكتم إيمانه، كمؤمن آل فرعون، مع معرفتك أنه كاذب، فهي المسألة الخامسة، وهي أن تقول له: ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ [سورة البقرة آية: 74] .
فإن أقر بهذا كله، ولكنه استروح إلى أنه من ذرية رسول الله، أو أنهم جيرانه، أو غير ذلك من الأسباب، مثل مدحه الإمام الذي ينتسب إليه أو أصحابه، فهي المسألة السادسة، وهي قوله: ﴿تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون﴾ [سورة البقرة آية: 134] .
وقال الشيخ سليمان بن سحمان: قال ابن القيم رحمه الله في الصواعق: الوجه الثامن عشر: أن تفسير وجه الله بقبلة الله، وإن قاله بعض السلف كمجاهد وتبعه الشافعي، فإنما قالوه في موضع واحد لا غير،