تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾ [سورة الشورى آية: 21] ، وقال تعالى: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون﴾ [سورة الأعراف آية: 3] .

ومن المعروف، عند أهل العلم والتجربة أن المعني بهذه الخلوات والرياضات المبتدعة، يحصل له تنزل شيطاني وخطاب شيطاني؛ وبعضهم تطير بهم الشياطين من مكان إلى مكان، ومن بلد إلى بلد ; ومن طلب التنزيل الرحماني الإلهي الرباني، من غير طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتلى بالتنزيل الشيطاني.

وبعض هؤلاء يقول: ذكر العامة: لا إله إلا الله، وذكر الخاصة الله الله ; وذكر خاصة الخاصة: هو هو ; وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أفضل الكلام بعد القرآن أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر " 1. والاسم المفرد مظهرا أو مضمرا، ليس بذكر ولا كلام، ولم يرد ما يدل على مشروعيته.

وعمدتهم فى ذلك طلب تفريج الخاطر من الواردات، وجمع القلب حتى تستعد النفس لما ينزل عليها؛ وقد خفي على هؤلاء المبتدعة أن الوارد الشرعي الديني ممنوع ومحظور على من لم يأت من الباب النبوي، والطريق المحمدي، وأن السنة كسفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك.

وقد دل الكتاب والسنة على أن التحصن من الشيطان، لا يحصل إلا بذكر الله، وعدم فراغ الذهن والقلب من ذلك،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٣٤٨