تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الكلام من أوضح الأدلة وأبينها على ضلال مبديه، وسفاهة ملقيه، وأنه أضل من الأنعام ; ويكفي في رده مجرد حكايته، فإن الفطر السليمة تقضي برده وبطلانه، والأدلة من الكتاب والسنة والإجماع: تدل على أن قائله عدو للنصوص، والفطر، والعقل، والنظر.

ولا يبعد أنه تلقاه عن مثلك، ووصل إليه من أبناء جنسك، وما أظن اجتماعك بهذا الضرب من الناس، إلا على هذا وجنسه، من الشبهات، والجهالات التى حاصلها: القدح في أصول الإيمان، وعيب أهله وذمهم، و ﴿لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون﴾ [سورة الأنعام آية: 67] .

وهذه الشبهة، يعرف فسادها كل من كانت له ممارسة في العلم، وإن قلت ; فإن لفظ الأمة مفرد مضاف، يقع على المستجيب المهتدي، ويقع أيضا على المكذب المعاند ; فالأول كقوله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [سورة آل عمران آية: 110] .

وقوله: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾ [سورة البقرة آية: 143] .

وقوله: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ [سورة الأعراف آية: 181] .

وفي الحديث: " أنتم توفون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله " 1، وفيه: " إن أهل الجنة مائة وعشرون صفا، هذه الأمة منها ثمان ون " 2 فهذا ونحوه يطلق، ويراد به المؤمنون والمسلمون.

وقد يطلق هذا اللفظ، ويتناول المكذبين والضالين، كما

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٣٤١