وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لعمرو بن ميمون: "أتدري ما الجماعة؟ قلت: لا ; قال: إن جمهور الجماعة الذين فارقوا الجماعة ; الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك ; وفي طريق أخرى: إن جمهور الناس فارقوا الجماعة، وإن الجماعة ما وافق طاعة الله عز وجل".
والله سبحانه علم ما يحدث في الأمة من الاختلاف والتنازع، وأوجب عليهم عند التنازع، الرد إلى كتابه وسنة نبيه، فقال: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ [سورة النساء آية: 59] ، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر الأمة عند الاختلاف، بالرد إلى سنته، وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، فقال: " إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ " 1.
وقول بعض الناس: لو كان ما تقولون حقا، لكان غيركم أولى به منكم، يشابه قول الكفار: ﴿لو كان خيرا ما سبقونا إليه﴾ [سورة الأحقاف آية: 11] ، ﴿أهؤلاء من الله عليهم من بيننا﴾ [سورة الأنعام آية: 53] فقال الله تعالى: ﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾ [سورة الأنعام آية: 53] ، وقال سبحانه: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة﴾ [سورة القصص آية: 68] ، وقال: ﴿والله يختص برحمته من يشاء﴾ [سورة البقرة آية: 105] .
والميزان العدل هو: الكتاب والسنة، وعليه تعرض أقوال