تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خصوصا فيما تضمنه من أدلة التوحيد، وسائر أصول الدين التي لا يجوز التقليد فيها عند عامة العلماء ; فإذا علم أنه لا يجوز التقليد فيها، تعين معرفة أدلتها من الكتاب والسنة.

والله سبحانه قد بين ذلك غاية البيان، والنبي صلى الله عليه وسلم بين للناس ما نزل إليهم من ربهم ; قال الله تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ [سورة النحل آية: 44] ، ثم الصحابة والتابعون لهم بإحسان، وأئمة الهدى بعدهم، تكلموا في ذلك بما يكفي ويشفي.

قال الله تعالى: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب﴾ [سورة آل عمران آية: 7] ، قال ابن كثير رحمه الله: يخبر سبحانه أن في القرآن آيات محكمات ; أي: بينات واضحات الدلالة، لا التباس فيها على أحد، ومنه آيات أخرى فيها اشتباه في الدلالة، على كثير من الناس، أو بعضهم، فمن رد ما اشتبه إلى الواضح منه، وحكم محكمه على متشابهه عنده، فقد اهتدى، ومن عكس انعكس، انتهى.

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "المحكمات، قوله تعالى: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ الآيات [سورة الأنعام آية: 151] .

وقوله: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾ [سورة الإسراء آية: 23] ، وآيات بعدها"، يعني: أن هذه الآيات ونحوها من المحكم ; وقال ابن عباس أيضا: "التفسير على أربعة أنحاء: تفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ١٧١