تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

38] .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿مالك يوم الدين﴾ [سورة الفاتحة آية: 4] يقول: لا يملك أحد معه في ذلك اليوم حكما، كملكهم في الدنيا".

وقال تعالى: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [سورة الفرقان آية: 26] وقال: ﴿لمن الملك اليوم لله الواحد القهار﴾ [سورة غافر آية: 16] ، وقال: ﴿وله الملك يوم ينفخ في الصور﴾ [سورة الأنعام آية: 73] ، وقال: ﴿يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله﴾ [سورة الانفطار آية: 19] .

وقال: ﴿وإليه يرجع الأمر كله﴾ [سورة هود آية: 123] ، أي: ليس أحد من الخلق أمر معه ذلك اليوم، مع أن الأمر كله له سبحانه، في الدنيا والآخرة، كما قال ﴿قل إن الأمر كله لله﴾ : [سورة آل عمران آية: 154] ؛ واختصاصه سبحانه بالتفرد بالأمر في ذلك اليوم، قال المفسرون، معناه: أنه لا يملك أحد في ذلك اليوم شيئا، كما ملكهم في الدنيا.

وقال تعالى: ﴿واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا﴾ [سورة البقرة آية: 48] وقال: ﴿يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله﴾ [سورة الدخان آية: 41-42]

وهذا المفتري يزعم أن الله سبحانه جعل لنبيه محمدا التصرف في ذلك اليوم، فيكون شريكا له في الأمر، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ; وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأقرب الناس إليه عمه العباس، وعمته صفية وابنته فاطمة: " أنقذوا أنفسكم من النار، فإني لا أغني عنكم من الله شيئا " 1، وقال صلى الله عليه وسلم: " لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله. قالوا ولا أنت يا رسول

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ١٦٥