تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تغني عنهم شيئا من دون الله، وأنها لا تضر ولا تنفع.

وقد لبس الشيطان على كثير من الناس، خاصة ممن ينتسب إلى طلب العلم بأن السكوت عن الكلام في هذا الباب، هو الدين والورع، فتولد من ذلك الإعراض عن الاعتناء بهذا الأمر الذي هو أصل الدين، حتى صار جاهلا به، ثم آل الأمر ببعض هؤلاء إلى استحسان الشرك، والنفرة من ذكر التوحيد.

ولم يدر هذا المتورع الورع الشيطاني أن أفرض العلوم، معرفة الله سبحانه بأسمائه وصفاته، ومعرفة حقه على عباده، الذي خلق الجن والإنس لأجله، وهو توحيد الألوهية، الذي أرسل به جميع الرسل، وأنزل به جميع الكتب ; قال سبحانه: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ [سورة محمد آية: 19] ، وقال: ﴿أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل﴾ [سورة هود آية: 14] ، أي: واعلموا أن لا إله إلا هو.

وقال: ﴿هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد﴾ [سورة إبراهيم آية: 52] ، فبين سبحانه أن من الحكمة في إنزال القرآن، ليعلم الله بما فيه من الحجج والبراهين، أنه هو المستحق للألوهية وحده، ففرض على عباده العلم بأنه لا إله إلا هو وحده، وأخبر أنه ضمن كتابه من الأدلة والبراهين ما يدل على ذلك.

فيتعين على كل مكلف معرفة معنى لا إله إلا الله، الذي هو

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ١٥٣