تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضر عنهم ولا تحويله، وأنهم يتقربون إليه ويرجون رحمته، ويخافون عذابه.

وقال تعالى: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون﴾ [سورة آل عمران آية: 80] ، فبين سبحانه أن اتخاذ الملائكة والنبيين أربابا، كفر ; فمن جعل الملائكة وسائط بينه وبين الله يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار، مثل أن يسألهم غفران الذنوب، وهداية القلوب، وتفريج الكربات، وسد الفاقات، فهو كافر بإجماع المسلمين ... إلى أن قال:

فمن أثبت وسائط بين الله وبين خلقه، كالحجاب الذين يكونون بين الملك وبين رعيته، بحيث يكونون هم يرفعون إلى الله حوائج خلقه، وأن الله إنما يهدي عباده ويرزقهم وينصرهم بتوسطهم، بمعنى أن الخلق يسألونهم، وهم يسألون الله، كما أن الوسائط عند الملوك، يسألون الملوك حوائج الناس، لقربهم منهم، والناس يسألونهم أدبا منهم أن يباشروا سؤال الملك، أو لأن طلبهم من الوسائط أنفع لهم من طلبهم من الملك، لكونهم أقرب إلى الملك من الطالب، فمن أثبتهم وسائط على هذا الوجه، فهو مشرك يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل.

وهؤلاء شبهوا الخالق بالمخلوق، وجعلوا لله أندادا ; وفي القرآن من الرد على هؤلاء، ما لا تتسع له هذه الفتوى، فإن هذا دين المشركين عباد الأوثان ; كانوا يقولون: إنها تماثيل الأنبياء

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ١٥٠