تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[سورة المائدة آية: 104] .

الآية، وقوله: ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير﴾ [سورة الحج آية: 8-9] .

وهؤلاء في الحقيقة: خصوم شيخ الإسلام، وإخوانه من العلماء الأعلام، وسلف الأئمة الكرام، كما قد عرفت فيما قدمته لك، من تقرير هذا الإمام; فما أشبه هذا البليد بابن البكري، لما خالف شيخ الإسلام فيما أنكره عليهم من الاستغاثة بغير الله، أخذ يرد على شيخ الإسلام، من كتابه "الصارم المسلول".

قال شيخ الإسلام: فأزال بهجته، أي: كتابه "الصارم"، والبصير يعلم أن أعداءنا في هذا الدين، هم أعداء أئمة المسلمين، لأنا لا نخرج عما أجمعوا عليه، ولا نخالفهم فيما اتفقوا عليه؛ نسأل الله الثبات على الإسلام، والإيمان.

وقد عرفت أنا لم نكن بصدد مناقشته فيما قاله وأورده، لكنه ذكر في جملة الأحاديث الواردة في الخوارج الحديث المعروف في وصفهم وفيه: " يقتلون أهل الإيمان ويدعون أهل الأوثان " 1؛ وهذه حال هذا الرجل، فإنه سعى في عداوة أهل التوحيد الذي هو أصل الإيمان ومعظمه، ووالى عباد الأوثان. فإن الخوارج تركوهم، وهذا أعانهم وذب عنهم، وحاول أن يدخلهم في عموم أهل الإيمان مع ارتكابهم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٤٨٤