وإنما ذكرنا ما ذكرنا عن العلماء، في بيان ذلك، وبيان ما وقع منه في طوائف من هذه الأمة، ليتبين سبيل أهل العلم والإيمان، ولينقطع ما تعلق به المبطلون، وحرفوه على أهل العلم، وأن الحجة فيما قرره العلماء في بيان التوحيد، وما ينافيه من الشرك، بالحجج القاطعة، والبراهين الظاهرة.
فتأمل كلام أهل السنة والجماعة، يطلعك على معاني القرآن؛ فرحمة الله على أئمة المسلمين، وسلف الموحدين.
وأعلى الهمم وأشرفها: إعظام الرغبة فيما أمر الله به من تدبر القرآن، كما قال تعالى: ﴿كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب﴾ [سورة ص آية: 29] ، وقال: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم﴾ [سورة محمد آية: 42-25] .
فتدبر أيها الناصح لنفسه: ما أمر الله به من توحيد العبادة، كقوله تعالى: ﴿قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب﴾ [سورة الرعد آية: 36] ، وقال: ﴿إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [سورة يوسف آية: 40] .
وقال: ﴿فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها﴾ [سورة الروم آية: 30] إلى قوله: {ولا تكونوا من المشركين من الذين