تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون﴾ [سورة الزخرف آية: 26-27-28] أي: هذه الكلمة، وهي: عبادة الله وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان، وهي لا إله إلا الله، وجعلهما في ذريته باقية ﴿لعلهم يرجعون﴾ [سورة الزخرف آية: 28] أي إليها.

فالخليل عليه السلام فسر لا إله إلا الله بمدلولها، من النفي والإثبات؛ فالنفي في قوله: ﴿إنني براء مما تعبدون﴾ [سورة الزخرف آية: 26] فالبراءة منها وإبطالها نفيها ; وقوله: ﴿إلا الذي فطرني فإنه سيهدين﴾ [سورة الزخرف آية: 27] استثنى الإله الحق، الذي لا تصلح العبادة إلا له، وهو الذي فطره، أي: خلقه، وخلق جميع المخلوقات ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق﴾ [سورة الصافات آية: 5] .

وقد قال تعالى: ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون﴾ [سورة آل عمران آية: 64] : فإن تولوا، أي: عما تدعوهم إليه، من عبادة الله وحده لا شريك له، والرغبة عما كانوا يعبدونه من دون الله، كالمسيح وأمه عليهما السلام؛ فإن سبب نزول الآية في نصارى نجران، وكانوا يعبدون آلهة أخرى.

فقوله: ﴿ألا نعبد إلا الله﴾ [سورة آل عمران آية: 64] ينفي كل معبود سوى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٢٥٠