تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبرهم: أن الله أرسله ليوحد، ولا يدعى أحد من دونه، لا الملائكة ولا الأنبياء.

فمن تبعه ووحد الله فهو الذي شهد أن لا إله إلا الله، ومن عصاه ودعا عيسى والملائكة، واستنصرهم، والتجأ إليهم، فهو الذي جحد لا إله إلا الله، مع إقراره أنه لا يخلق، ولا يرزق إلا الله؛ وهذه جملة لها بسط طويل، لكن الحاصل: أن هذا مجمع عليه بين العلماء. ولما جرى في هذه الأمة، ما أخبر نبيها صلى الله عليه وسلم حيث قال: " لتتبعن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه " 1، وكان من قبلهم كما ذكر الله عنهم ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾ 2.

فصار ناس من الضالين، يدعون أناسا من الصالحين، في الشدة والرخاء، مثل عبد القادر الجيلاني، وأحمد البدوي، وعدي بن مسافر، وأمثالهم من أهل العبادة والصلاح، فأنكر عليهم أهل العلم غاية الإنكار وزجروهم عن ذلك، وحذروهم غاية التحذير والإنذار، من جميع المذاهب الأربعة، في سائر الأقطار والأمصار، فلم يحصل منهم انزجار، بل استمروا على ذلك غاية الاستمرار.

أما الصالحون الذين يكرهون ذلك، فحاشاهم من

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ١٥