تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لدينه القيم، ويرزقكم الثبات عليه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

[ذكر ما في قصة عمرو بن عبسة من الفوائد]

وقال أيضا رحمه الله تعالى:

ذكر ما في قصة عمرو بن عبسة من الفوائد:

الأولى: كون الشرك يعرف قبحه بالفطرة، لقوله: كنت أظن الناس ليسوا على شيء، وهم يعبدون الأوثان. الثانية: الحرص على طلب العلم، لأنه سبب للخير، وفسر به قوله: ﴿ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم﴾ [سورة الأنفال آية: 23] ، لقوله: فسمعت أن رجلا بمكة يخبر أخبارا فقعدت على راحلتي، فوجدته مختفيا، فتلطفت حتى دخلت عليه.

الثالثة: قوله فقلت له: ما أنت؟ قال: " نبي. قلت: وما نبي؟ قال: أرسلني الله عز وجل " 1. فهذه المسألة هي أصل العلوم كلها، وهي فهم القلب فهما جيدا أن الله أرسل إليك رسولا، فإذا عرفتها هان عليك ما بعدها. الرابعة: قوله: بأي شيء أرسلك؟ قال: "بكذا وكذا" وهذه توضح ما قبلها بالفعل.

الخامسة: قوله: " بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يعبد الله لا يشرك به شيء " 2. الأول: حق الخلق، والثاني حق الخالق، وذكر هذه مع هذه، تفسير سياسة المدعو والرفق به، والتلطف في إدخال الخير إلى قلبه;

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ١٠