تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المخلوقين، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، فضلا عن غيرهما، فمن تعلق على غير الله وصرف له شيئا من أنواع العبادة، فقد اتخذه إلها مع الله، وقد أخبر الله سبحانه وتعالى: أنه حرم الجنة على من أشرك معه أحدا غيره، وحرم المغفرة عليه، كما قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [سورة النساء آية: 48] ، وقال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار﴾ [سورة المائدة آية: 72] الآية. وقال صلى الله عليه وسلم: " من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار " 1.

ونأمر بهدم القباب، ونهدم ما بني على القبور، ولا يزاد القبر على شبر من التراب وغيره; ونأمر بإقام الصلاة، جماعة في المساجد، ونؤدب من تخلف أو تكاسل عن حضورها، وترك الحضور في المسجد; ونلزم ببقية شرائع الإسلام، كالزكاة، والصوم، والحج للقادر، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر; وننهى عن الربا، والزنى، وشرب الخمر، والتتن، وعن لبس الحرير للرجال، وننهى عن عقوق الوالدين، وعن قطيعة الأرحام.

وبالجملة: فإنا نأمر بما أمر الله في كتابه، وأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم، وننهى عما نهى الله عنه، ونهى عنه رسوله، ولا نحرم إلا ما حرم الله، ولا نحلل إلا ما حلل الله; فهذا الذي ندعو إليه، ومن كان قصده الحق، ومراده الخير، والدخول فيه، التزم ما ذكرنا، وعمل بما قررنا، فيكون له ما لنا،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٥٧٨