تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينصب على متن جهنم، ويمر الناس على قدر أعمالهم. ونؤمن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه أول شافع، وأول مشفع; ولا ينكرها إلا مبتدع ضال، وأنها لا تقع إلا بعد الإذن والرضى، كما قال تعالى: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ [سورة الأنبياء آية: 28] ، وقال تعالى: ﴿وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى﴾ [سورة النجم آية: 26] ، وهو سبحانه، لا يرضى إلا التوحيد، ولا يأذن إلا لأهله، قال أبو هريرة رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: " من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟ قال: من قال لا إله إلا الله، خالصا من قلبه " 1، فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص، بإذن الله، ولا تكون لمن أشرك بالله، قال تعالى: ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ [سورة المدثر آية: 48] .

ونؤمن أن الله تعالى خلق الجنة، وأنها موجودة الآن، وأن الله أعدها لمن أطاعه واتقاه، وأن الله خلق النار، وأنها موجودة الآن، وأن الله أعدها لمن كفر به وعصاه.

ونؤمن أن المؤمنين يرون ربهم بأبصارهم في الجنة كما يرى القمر ليلة البدر، لا يضامون في رؤيته، قال تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [سورة القيامة آية: 22] ، وقال تعالى: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ [سورة يونس آية: 26] ، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجهه تعالى "2.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٥٧٤