أراد أن يحل هذه المشكلة العويصة بالعالم عن طريق كلام الله عزَّ وجل ، ماذا سيلقى من ردود فعل عند المؤتمرين ؟ السخرية ، لأنهم لا يعرفون الله أبداً ، فهم أرادوا أن يحلوا المشكلة عن طريق الشذوذ، عن طريق الزنى ، وعن طريق تأجيل سن الزواج ، وعن طريق إصدار تشريعات تسهِّل الإباحية والرذيلة ، أتحل مشكلة بمشكلة ؟ طبعاً من الجهل والغباء أن تحل مشكلة بمشكلات .
أضرب مثلاً إنسان ذهب إلى طبيب جراح تجميلي في ندبة بخده الأيسر ، قال له : كيف نعالج هذه الندبة ؟ قال له الأمر سهل جداً ننزع لك قطعة من خدك الأيمن نضعها على خدك الأيسر ، فما هذا العلاج؟ هذا شيء مضحك ، نريد أن نعالج مشكلة بآلاف المشكلات ، وهذا الذي جاء في المؤتمر لا تقبله الفطرة ولو كان الذي يستمع إلى هذه المقررات علمانياً ، لا يقبله ، قال:
أحياناً الإنسان يخالف مخالفة سير ، يدفع مبلغا من المال ، تحجز مركبته أسبوعًا أو أسبوعين هو غير مجرم ، أما إذا قتل إنسانًا هو عندها مجرم ، كلمة مخالفة ، جنحة ، أما جريمة ؟ فهذه شيء كبير جداً ، إذا الإنسان لم يعرف الله عزَّ وجل ، ولا عَرَّفَ نفسه بالله ، ولا حملها على طاعته ، ولا حملها على حضور مجلس علم ، ولا أقام الإسلام في بيته ، سمَّاه الله مجرمًا ، أي مجرمٌ في حق نفسه ، لكن متى يكتشف الجريمة ؟ عند الموت ..
يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي(24)
( سورة الفجر )
يا حسرتا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
( سورة الزمر : آية " 56 " )
يَاوَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا(28)
( سورة الفرقان )
رَبِّ أرجعوني(99)لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ
( سورة المؤمنون )
فكل إنسان يعصي الله مجرم بكل معاني هذه الكلمة ، اجعل هذه الكلمة ملء فمك ، الله عزَّ وجل قال :
أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ(35)
( سورة القلم )