الجواب : أن المؤمن لأن الله وعده بالجنة ولأن الله راضٍ عنه ، شعوره أن الله راضٍ عنه وأنه موعودٌ بالجنة هذا الشعور يمتص كل متاعب الحياة جامعي اختار فرعًا راقيًا جداً ، وعنده آمال كبيرة جداً في المستقبل ، دخل كبير ، وتحقيق لكل أهدافه ، أثناء الدراسة على الرغم من الدوام الطويل ، والكتب الصعبة ، والفحوص الشديدة ، والإجراءات الدقيقة تراه مسرورًا ، لا بيومه ولكن بغده ، فالمؤمن ربما تحمل من شَظَفِ العيش ، ربما تحمل بعض المضايقات ، ربما واجه بعض الاعتراضات ، ربما كاد له الكفار ، ربما ضَيَّقوا عليه الخِناق ، ربما كان دخله أقل مما ينبغي ، ربما كانت مكانته في الدنيا متوسِّطة ، متواضعة ، لم يكن من أهل الحول والطول ، الذي يغطي كل ذلك أن الله وعده بجنةٍ عرضها السماوات والأرض ..
أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا
( سورة السجدة : آية " 18 " )
أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ(61)
( سورة القصص )
هذا توجيه إلهي لطيف ، المعنى التوجيهي ، أن هذا الكافر ، هذا المشرك ، هذا العاصي ، هذا الفاجر ، هذا لا يرجو ما عند الله ، لا يخاف وعيده ولا يرجو وعده ، لأنه في عمى ، لأنه جاهل ، فأنت أيها المؤمن أكبر منه ، وأوسع أُفُقاً منه، وأشد بصيرةً منه ، قلبك مستنير ، أنت رأيت الحق ، رأيت مصائر الناس، كيف أن المؤمن سيصير إلى جنةٍ عرضها السماوات والأرض ، وكيف أن الكافر سينتهي في الدنيا إلى عذاب وفي الآخرة إلى عذاب ، فهذا يستحق الشفقة لا يستحق أن تحقد عليه ، ولا أن تنتقم منه ، ولا أن تشعر أنك في مستواه ، أنت أكبر منه بكثير إذاً :