مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ(23)
( سورة يوسف )
يمكن لو وضعت ألف إنسان في مكان سيدنا يوسف لرآها مغنمًا ، أما سيدنا يوسف لأنه يعرف الله عزَّ وجل قال : مَعَاذَ اللَّهِ .
كل إنسان يفتري على الله كذباً ، كل إنسان يعتقد اعتقادًا خاطئًا ، يظن بالله غير الحق ظن الجاهلية ، عقيدته زائغة ، منحرفة ، من لوازم انحراف عقيدته وزيغانه أن ينحرف في سلوكه ، هذا الأفاك الأثيم ..
أحياناً الإنسان يحب أن يمزح ، الكفار لا يحلو لهم المزاح إلا بشؤون العقيدة والدين ، القضايا المقدَّسة يجعلونها محلاً لمزاحهم واستهزائهم وسخريتهم ..
كيف أنَّهم استهانوا بالشرع ، إنسان بعيد عن الدين يريد أن يضع شبهات للناس فيسأل عن التيس المستعار ؟ لا يبحث إلا قضايا يصعب تفسيرها ، ويستهزئ أحياناً بالعبادات ، بالطاعات ، بالحج .
هو استهان بشرع الله عزَّ وجل هذا عذابه مهين ، فالعذاب عذابان عذاب أليم ، عذاب عظيم ، عذاب مهين ، وربنا عزَّ وجل ليؤَدِّب العباد بعبدٍ واحد يجعل العذاب متعلِّقًا بالذنب ، إذا كان متعاليًا على الله ، مستهزئًا بشرع الله ، هذا العذاب المناسب له العذاب المهين ، فكل إنسان يستهزئ بالدين ، يستهزئ بالقرآن الكريم ، يستهزئ بهذا الشرع الحكيم ، يستهزئ ببعض المقدَّسات الإسلامية ، هذا الذي يستهزئ عذابه مهين .
قد يكون غني كبير ..
وقد يكون حوله جمع غفير ، لا تغني عنه لا أمواله ولا أتباعه ، يوم القيامة ، ولا أمواله الطائلة ولا أتباعه الكثيرون .
بالدنيا مهين ، وبالآخرة عظيم ..
الأولى ..
قال :
اعتبروا هذه الآيات شيئًا سخيفًا ، قالوا : ما فائدتها ؟ هذه معروفة ، هذه الشمس ظاهرة أنها شمس ، فماذا فيها ؟ هذه طبيعة ، صنعت نفسها بنفسها ، مادة معقدة ، قال :
الوقفة الطويلة عند قوله تعالى :