تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ياأخوان : كلما وجدت توجيه بشري يتناقض مع توجيه إلهي لا تعبأ بكلام البشر ، لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ، قل : إن الله يمنعني من فلان لكن فلان لايمنعني من الله ، أكثر المعاصي تكون من ضغط من انسان قوي ، يكون جاهل ، قل إن الله يمنعني من فلان لكن فلان لايمنعني من الله ، " ومالي لاأعبد الذي فطرني وإليه ترجعون(22) أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لاتغني عني شفاعتهم شيئا ولاينقذون(23) إني إذا لفي ضلال مبين(24) " هذا الرجل آمن بهؤلاء الرسل وانطلق إلى أصحاب هذه القرية يدعوهم إلى الإيمان وقال هذا الكلام ، لكنهم قتلوه .

إسمعوا : " إني آمنت بربكم فاسمعون(25) قيل ادخل الجنة ، بدل أن يدعو عليهم ، قال ياليت قومي يعلمون(26) بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين(27) " فالإنسان حينما يطّلع على مقامه في الجنة يقول : لم أر شرا قط في حياتي .مركز الثقل بالآية هو: " إن يردن الرحمن بضر لاتغني عني شفاعتهم شيئا ولاينقذون(23) " ، أقل مثل : هو وزوجته لو انها ضغطت عليه ليعصي الله ليؤمن لها حاجة بدخل غير مشروع ، لو أن الله أراد أن يعالجه ، هل تمنعه الزوجة؟ أما لو غضبت ، الله يرضيها ، هي قاعدة أساسية في حياتنا كلما جاءك ضغط لتعصي الله قل : إن الله يمنعني من فلان لكن فلان لايمنعني من الله ، فهذا المؤمن لاتأخذه في الله لومة لائم ، لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ، السيد الصديق قال : أطيعوني ماأطعت الله فيكم فإن عصيت ....

فالمؤمن لايقبل أي ضغط ، يرى أن الله هو كل شيء وأن الخير كله بيده وأنه يصرف عنه كل شر ، فأنت اعمل لوجه واحد يكفيك الوجوه كلها .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥٢٨