وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون (سورة النمل : الآية 35) ، فإذا قبلوها ورحبوا بها فهم كاذبون ، وإن رفضوها فهم مرسلون ، ثم يقول هذا الرجل بأسلوب ذكي جدا ، بأسلوب تربوي ، أيام أنت تريد ان تنصح انساناً: استقم ، آمن بالله عز وجل ، هذه التجارة كلها حرام ، إتركها!! عمل عليه واعظ ...!؟ هناك طريق لطيف يقول : ياأخي أنا فكرت بمستقبلي وجدت مستقبلي مع الله ، وجدت عند الموت لاينفعني إلا عملي الصالح ، بدل أن توجه الكلام للطرف الآخر ، إذكر للطرف الآخر مافعلته بنفسك أنت ، هذا اسلوب لطيف ليس فيه احراج ، يقول هذا الرجل " ومالي لاأعبد الذي فطرني وإليه ترجعون(22) أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لاتغني عني شفاعتهم شيئا ولاينقذون(23)".
يعني إذا الله عز وجل أراد لإنسان شيء مزعج أو مرض عضال أو مشكلة في كرامته ، إهانة ، حجز حرية ، إفقار، من يستطيع أن ينقذك ؟ أقرب الناس إليك يزورك ، يقول والله قلبنا عندك، أكثر شيء يحضر باقة ورد ، الإنسان بكون عم يتلوى من الألم وخايف وآلام نفسية ، العواد يقدمون له كلام لطيف وهدية متواضعة وانتهى الأمر إن يردن الرحمن بضر لاتغني عني شفاعتهم شيئا ولاينقذون(23) .
كما قلت لكم سابقا ، الحسن البصري كان عند والي البصرة ، جاءته رسالة من يزيد ، يبدو أن فيها توجيه لايرضي الله عز وجل ، فسأل الحسن البصري ماذا أفعل ؟ فقال له كلمة ، هذه الكلمة تكتب بماء الذهب ، قال " إن الله يمنعك من يزيد لكن يزيد لايمنعك من الله " ، طبقها بكل حياتك ، قال واحد لك اعمل هيك وهو قوي ، قُل أنت : إذا كنت نفذت أمره والله أراد أن يعاقبني ، لايمكن لهذا الشخص أن يوقف العقوبة ، لكن إذا نفذت أمر الله عز وجل ، وغضب ، الله يحميني منه ، هذا مبدأ .