تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقم الشريط : 08/ 236

رقم الدرس : 6/7

تاريخ الدرس : 14/08/1992

الكاتب : حرم الدكتور عماد حمودة .

تصحيح لغوي : حرم المهندس عبد اللطيف علي .

موضوع الدرس : تفسير سورة يس الآيات : 66 - 77 .

تنيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الأكارم : مع الدرس السادس من سورة يس ومع الآية السادسة والستين وهي قوله تعالى" ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون(66) " ، هذه الآية أيها الأخوة معناها الظاهري واضح ، لو أن الله سبحانه وتعالى طمس على أعين الناس يعني ألغى بصرهم ، ألغى أعينهم ، ألغى هذه القدرة على الرؤية لتاهوا وضلوا ولاستبقوا وتزاحموا .

هذا معناها الظاهر، لكن ما معناها الدقيق العميق ؟ مامعناها السياقي؟ يعني أيها الإنسان إذا توهمت أن الله خلق مؤمنا وخلق كافرا وأنه أراد من الكافر أن يكفر وأنه خلقه كافرا ولا جريرة له بذلك، إذا توهمت أن الله أجبر الإنسان على الكفر، إذا توهمت ذلك فلماذا أعطاه عينا يرى بها الآيات ؟ لماذا أعطاه سمعا يسمع به الحق ؟ لماذا أعطاه عقلا يكشف به الحقائق ؟ أليست هذه العين المبصرة دليلا على أن الله خلق العين لترى بها آياته الدالة على عظمته ؟ أليست هذه العين نافذة تطل بها على العالم الخارجي ؟

لو أن الله عز وجل ما أراد لك الهدى ! لو أنه أجبرك على الضلال ، لو أنه أراد لك الضلال ، فلماذا هذه الحواس الخمس ، لماذا؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥٩٦