طوافون عليكم بعضكم على بعض
بيوتنا عورة يعني أنت أيها الأب لك الحق أن تفتح غرفة ابنك من دون استئذان في غير هذه الأوقات ، وعندما تكون غرفة الابن معرضة كي تفتح في أي وقت فيما عدا هذه الأوقات ، فإن هذا مما يدعو إلى انضباط الابن ، يعني إذا دخلت عليه غرفته في غير هذه الأوقات ، فلك الحق أن تدخل عليه أيضا من دون استئذان ، كما أن له الحق أن يدخل عليك إذا كان صغيرا من دون استئذان ، ولك الحق أن تدخل عليه غرفته من دون استئذان في غير هذه الأوقات لأن قوله تعالى " طوافون عليكم بعضكم على بعض " .
وشيء آخر : استنبط العلماء من هذه الآية أنه يحق للمرء أن يتخفف من ثيابه عند النوم وهو ليس مؤاخذا ، ولا عاصيا لله عز وجل إذا ترك بعض ثيابه ونام بثياب خفيفة ، وهذا استنباط من هذه الآية .
وشيء آخر أحكام الشرع مبنية على المصلحة والإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول : الله سبحانه وتعالى " جعل أحكامه الشرعية معللة بمصالح خلقه ، فأي حكم شرعي الخير كله يعود على مطبقه في الدنيا والآخرة " فإذا طبقت هذه الأوامر فلمصلحتك ولصالحك ، وكأن هذه الأوامر علاجات ربانية لهذه النفوس التائهة .
يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات
فهذه آيات تشريعية ، وهناك آيات كونية ، وآيات في العقيدة ،فهذه الآية من ضمن آيات الأحكام . " كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم "