الدرس 5/23 : لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
رقم الشريط : 04/ 228 .
الموضوع : تفسير القرآن الأساسي ليوم الجمعة - سورة النور (24) - الآيات 11 - 15 .
آيات الإفك .
التاريخ : 28/ 10 / 1988 .
تفريغ : حرم الدكتور عماد حمودة .
مراجعة لغوية : حرم المهندس عبد اللطيف علي .
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ، وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس الخامس من سورة النور، تحدثنا في الدرس الماضي حديث السيدة عائشة رضي الله عنها الذي أوردته كتب الحديث عن حديث الإفك وهاهي الآيات التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على نبيه الكريم يبرئ فيها السيدة عائشة رضي الله عنها مما اتهمت به فكل متهم بريء له بهذه السيدة العظيمة أسوة حسنة ، إن الذي برأها سيبرأه والحياة تضج و طافحة بمشكلات من نوع أن تلصق بإنسان ما تهمة هو منها بريء وهذا الذي يحدث له حكمة بالغة وربنا سبحانه وتعالى يقول:
( سورة النور)
الإفك هو الكذب بل هو أشد أنواع الكذب، الإفك أن تختلق شيئا لا أصل له ، أن تقلب الحق باطلا والباطل حقا، أن تقلب الحق إلى باطل والباطل إلى حق ، أن تختلق شيئا لا أصل له هو الذي يسميه العلماء استنباطا من هذا الحديث بالإفك ، فالذي يغتاب يقول ما هو واقع ومع ذلك يقول الله سبحانه وتعالى :
ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه *
(سورة الحجرات : الآية 12)