تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والطلاب ، الذين يطمحون إذا صلوا في العام الدراسي أن تأتيهم الملائكة لتجيب عنهم ، وهذه خرافة وتدجيل ، فلابُدَّ من أن تدرس دراسة جادة واعية من أجل أن تنال العلامات العالية في الامتحان ، والتاجر الذي يطمح أن يرزقه الله رزقاً كثيراً من تجارته فلابد من أن يأخذ بالأسباب ، هل اختار المحل المناسب ؟ هل اختار البضاعة المهمة؟ هل عامل الناس بالحسنى ؟ هل كان سعره مدروساً ؟ وكل من يبتغي الأهداف بلا أسبابها ، أحمق غبي يريد أن يدخل البيوت من ظهورها .

أي فتح البلاد ، ودانت له الأراضي الشاسعة حتى بلغت جيوشه مغرب الشمس ، وعقبة بن نافع الذي فتح البلاد غرباً إلى أن وصل ، إلى شاطئ البحر الميط الأطلسي ، حيثُ نهاية البر وبعدها بداية البحر ، فكأن الآية تشير إلى أنه وصل إلى طرف البر من جهة الغرب .

" حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ " أي أنَّ البلاد كانت حارة . " وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا "

يبدو أن الله عزّ وجل منحَ هذا الملك الصالح الثِقة لورعهِ ، واستقامته وكماله وحرصه على العدالة " قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ "

وفي بعض الأدلة الضعيفة على أنَّه نبي لأنَّ الله سبحانه وتعالى خاطبه قلنا يا ذا القرنين قال :

قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ(35) .

(سورة ص)

" حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٠٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٠٤٧