في الدرس القادم إن شاء الله نبدأ بقصة سيدنا موسى مع الخضر ، في هذه القصة مغزى كبير ، تأتي الإنسان أحياناً أشياء لا يرضى عنها قال تعالى :
" وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ " .
(سورة البقرة : 216)
هذه الآية هي مغزى قصة سيدنا موسى مع الخضر عليهما السلام ، وهذه القصة يحتاجها كل مؤمن ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام ، باعتقاده الجازم بأن الله عز وجل لا يسوق لعباده إلا الخير كان إذا جاءت الأمور وفق ما يريد قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وكان إذا جاءت الأمور على خلاف ما يريد قال الحمد لله على كل حال .
فقصة سيدنا موسى مع سيدنا الخضر عليهما السلام ، قصة تؤكد أن الفعل بيد الله ، وأن فعل الله كُلُهُ حِكمة ، ورحمة ، وعدل ، وعلم ، فهذه القصة إذا قرأناها ، ووعيناها ، وعقلناها ينبغي أن نستسلم لله عز وجل ، وان نرضى بقضاء الله وقدره لقول النبي عليه الصلاة والسلام : الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن ، يحمل سيدنا موسى علم الشريعة ، بينما يحمل سيدنا الخضر عليه السلام الحقيقة ، وهناك تكامل بين الحقيقة والشريعة إن شاء الله تعالى تشرح في الدرس القادم .
والحمد لله رب العالمين