تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حينما أووا إلى الكهف كان الضغط الاجتماعي ، والقهر ، والاضطهاد ، والتعذيب ، والتقتيل لكل من يؤمن بالسيد المسيح ، لأن الديانة وقتها كانت ديانة وثنية تؤمن بالأصنام وبإله الجمال فينوس ، وإله المطر ، وإله الحرب ، وإله الرياح ، وإله وإله ، هذه الآلهة التي اتخذتها بعض الأقوام الرومانية كان هذا دين الملك الذي يحكم وقتها هؤلاء الفتية .

" وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ " .

توقعوا أنهم ناموا ، ثمَّ استيقظوا ، نوماً طويلاً ، ينام الإنسان في بعض الأيام من الساعة السادسة مساءً إلى الساعة السادسة صباحاً ، فيقول نمت أثنتي عشرة ساعة .

شعروا أنهم ناموا نوماً طويلاً لكنه لا يزيد على يوم أو بعض يوم . " قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ " .

أي كادوا أن يختلفوا ، والموضوع ليس بذي بال . " قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ "

كان معهم بعض المال ، فبعثوا أحدهم بهذا الورق ، قبل أن نتابع الموضوع هناك إشارة أن الله عز وجل حينما قال :

الرقيم هو الحجر الذي دُوِّنَ عليه أسماءهم ، أو اسم الوادي ، أو اسم الجبل الذي كانوا فيه ، أو اسم كلبهم ، وجاء في بعض التفاسير ، وأظنه تفسير الرازي إلى أن الرقيم نسخ من الكتاب المقدس من التوراة ، والإنجيل ، أي حينما أوى هؤلاء المؤمنون إلى الكهف أخذوا معهم كتاب ربهم ليقرؤوه ، هذه إشارة أيضاً إلى أن المصحف يجب أن يكون رفيقا للمؤمن .

" فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٩٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٩٩٣