العلاقة بين هذه الآية وبين سورة الكهف ، أو بين قصة أصحاب الكهف ، أن الله عز وجل يبين لنا أن هؤلاء الفتية امتحنهم الله عز وجل فنجحوا في الامتحان ، ابتلاهم الله عز وجل فوضعهم أمام خيار صعب ، إما أن يقعوا في الشرك فيسلموا ، وإما أن يؤمنوا فيهلكوا ، آمنوا وفروا بدينهم ، فحفظهم الله عز وجل ، وهذا ملخص القصة .
يا محمد .
إن قصة أصحاب الكهف ليست أعجب آياتنا ، آيات الله كلها عجيبة ، وهذه بعض الآيات .
الكهف ؛ المغارة الكبيرة .
اختلف العلماء في تفسيرها ، فبعضهم قال : لوحة حجرية كتب عليها أسماء أهل الكهف على مدخل المغارة ، وبعضهم قال :
اسم واد تقع فيه هذه المغارة ، وبعضهم قال : اسم الجبل الذي تقع فيه هذه المغارة ، وبعضهم قال اسم الكلب الذي كان معهم على كلٍ شيء من هذا .
وهذا الاستفهام : استفهام إنكاري ؛ أي أن هذه القصة ليست عجيبةً بالنسبة إلى قدرة الله عز وجل ، ليست عجيبةً إذا قيست بقدرة الله ، أما إذا قيست بقوانين البشر إذ هي عجيبة ، فهي خرق للعادات والسنن التي ألفها الناس .
وفي المناسبة تعد هذه القصة دليلاً على الكرامات ، الأنبياء يأتون بالمعجزات ، أما الأولياء فيأتون بالكرامات ، وبما أن أهل الكهف ليسوا أنبياء فهم مؤمنون ، فهذا الذي جرى بحقهم نوع من أنواع الكرامات .
والعلماء قالوا : الكرامات على نوعين :
نوع فيها خرق لما ألفه الناس .
ونوع ليس فيه خرق لما ألفه الناس .
أما أن يبقى الإنسان حياً ثلاث مائة عام !! فهذا خرق لمألوف العادات إذاً هذه كرامة لهم .