فهذا البيت الذي آثرته على الله عز وجل ، وهذه المرأة الحسناء التي آثرتها على رقةٍ في دينها ، وعلى المرأة المؤمنة الصادقة وهذا الكسب الحرام الذي آثره الإنسان على الكسب الحلال ، وهذه المزرعة الفخمة ، الرائعة ، الغناء الجميلة التي آثرتها على رضوان الله عز وجل ، وهذه الصفقة التي آثرتها على طاعة الله عز وجل كل هذا الذي حصلته ـ وأسخط الله عز وجل ـ سوف يفنى ويبقى السخط ، وكل هذا الذي حصلته بسخط الله سيفنى ويبقى العقاب ، وفإذا تركته لله أيضاً سيفنى ويبقى الثواب ، فالأمر خطير .
* كل من عليها فان *.
( سورة الرحمن : 26 )
متعها ، بيوتها ، أبنيتها ، حدائقها ، بساتينها ، نساؤها ، مالها طعامها ، شرابها ، أماكنها الجميلة ، منتجعاتها ، فكل الذي تشاهده على وجه الأرض لن يبقى ، هذه الأماكن الجميلة التي يعصى الله فيها ، لن تبقى ، هذه السهرات التي يعصى الله فيها لن تدوم ، لابد من نزول القبر، الليل مهما طال لابد من طلوع الفجر ، والعمر مهما طال فلابد من نزول القبر ،لابد من مفارقة الدنيا ، إن عاجلاً أو آجلاً ، ولابد من دفع الثمن ، ولابد من الجزاء إن خيراً فخير ، وإن شراً فشر .
قد لا يبدو لكم ارتباط في هذه الآية ، وبين القصة ، قصة أهل الكهف .
قال معنى :
أي : الأرض مستوية ، لا جبال شامخة ، ولا وديان سحيقة ولا سواحل، ولا تضاريس .
مستويةً ملساء .
لا نبات فيها ولا شجر
* حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغني بالأمس *.
( سورة يونس : 24 )
كأنها أرض محصودة .