تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الله تعالى يوم القيامة : عبدي أعطيتك مالاً فماذا صنعت فيه ؟ يقول هذا العبد : يا رب لقد أنفقته على كل محتاج ومسكين لثقتي بأنك خير حافظاً وأنت أرحم الراحمين ، فقال : عبدي أنا الحافظ لأولادك من بعدك ، أي أن العمر ليس بالذكاء ولكن بتوفيق الله وحفظه .

قرأت خبراً عن طائرة احترقت فوق جبال الألب على ارتفاع يزيد عن ثلاثة وأربعين ألف قدم ، وهذا ارتفاع الطيران النظامي ، احترقت في الجو ، عندما احترقت تصدعت، وقع راكب منها ، يبدو أن عناية الله حفت هذا الراكب ، سقط ثلاثة وأربعين ألف قدم وجاء على غابة مكسوة بالثلج سماكة الثلج خمسة أمتار فوق أشجار الصنوبر فنزل على قدميه ولم يصب بأذى . فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين ، طائرة أخرى تشيكية احترقت قبل مطار دمشق ، لم ينج منها إلا راكب واحد وطفل صغير ، لم يضعا حزام الأمان ، فلما تصدعت نزلا من الطائرة إلى الأرض ، والباقون قد احترقوا ، أي كما قال الشاعر :

وإذا العناية لاحظتك جفونها نم فالمخاوف كلهن أمان

إذا الإنسان سافر هناك دعاء السفر : اللهم أنت الرفيق في السفر والخليفة في الأهل والمال والولد، فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين . إذا توجهت إلى سفر ، إذا دخلت إلى بيتك ، إذا خرجت إلى عملك ، إذا حفّت بك المخاطر ، قل فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين :

( سورة يوسف )

بعضهم قالوا : الفضة ، كان ثمن القمح فضة . وبعضهم قالوا بضاعة . على كل هذا الثمن الذي دفعوه لسيدنا يوسف أعيد إليهم مع بضاعتهم :

( سورة يوسف )

ماذا نريد أكثر من ذلك ؟ ماذا نطمح أكثر من ذلك ؟ ما نبغي ؟

( سورة يوسف )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٨٣