الدرس 9/11 لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.
رقم الشريط : 21 /222
التاريخ : 11/07/1986 .
الموضوع : تفسير سورة يوسف الآية 101
تفريغ : م . المهندس عرفان النابلسي .
مراجعة الشريط مع النص : السيد سعيد عودة
تدقيق لغوي : السيد أحمد الحمصي
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه ، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الأخوة المؤمنون : ملاحظة : سيدنا يوسف لكماله ولأدبه الرفيع لم يقل وقد أحسن بي إذ أخرجني من البئر ، لا لم يقل ذلك بل قال : إذ أخرجني من السجن وقال بعضهم : كان البئر أهون عليه من السجن لأنه كان في البئر مع الله ، وكان في السجن مع الوحوش ، وفي السجن مصيبتان أنك تفقد حريتك هذه مصيبة أولى والثانية تجلس مع أناس دونك بكثير مع سارقين ، مع محتالين ، مع شاربي خمر ، مع لوطيين ، شيء صعب جداً ، بعضهم قال : كان في البئر مع الله وفي السجن مع اللصوص وكان أسعد في البئر منه في السجن هذا توجيه آخر قال تعالى:
( سورة يوسف )
أي من نعمة الله عز وجل أن يكون الإنسان في مكان في مجلس علم، من بدا جفا ، الباديه أجمل ، الريف أجمل ، لكن ليس هناك مجالس علم، لو أن أحدهم أخذ بيتاً بمكان جميل وسكن فيه وانقطع عن الحق هو الخاسر الأكبر ، من بدا جفا ، أي في أية قرية أو مدينة فيها مجلس علمٍ فالسكنى فيها أولى ، قال تعالى :
(سورة يوسف )