تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

(مسند الإمام أحمد)

كما قال أيضاً :

" من أتى ساحراً فلم يصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً ، ولادعاء أربعين ليلة "

هذا المتشائم من رقم معين ، من لون معين هذا باطل ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

هذا هو الدين القيم الدين الخضوع ، يعني لا تخضع إلا للحق ، لا تخضع إلا للذي خلقك ، لا تخضع إلا لمسير الكون ، وهو الله رب العالمين ، لا تخضع إلا لمن بيده الأمر ، لا تخضع إلا لمن بيده الحكم والحياة والموت ، لا تخضع إلا لمن بيده الرزق ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

هذا هو الدين عندما لا تأخذ الإنسان في الله لومة لائم ، لا يطيع مخلوقاً في معصية الخالق ، مع الله دائماً ، مع أمره حيث أمره ، وإذا نهاه عن شيء ابتعد عنه ، تقول لي : عادات ، تقاليد ، تيار عام ، هناك ضرورات ، المجتمع هكذا يريد ، زوجتي صعبة ، بناتي لم يرضوا معي ، هذا كله كلام مردود ، أمر ألا تعبدوا إلا إياه ، أنت بذلك تساوي المخلوق بالخالق تماماً كمن يدخل في سلك الجيش ويتلقى أمراً من قائد الجيش ، وأمراً من عريف ، وأمر العريف متناقض مع أمر قائد الجيش ، فيستجيب لأمر العريف ويعصي قائد الجيش ، ولا يعرف مغبة هذا العمل ، هذا مثل قريب خالق الكون قال لك : افعل ولا تفعل ، يأتي إنسان جاهل ، مغرضٍ ، فانٍ يقول لك للذي أمرك الله أن تفعله لا تفعله ، وللذي نهاك أن تفعله افعله ، أين أنت ؟ أين عقلك ؟ أين تفكيرك ؟ جاء الآن الوقت المناسب لتفسير الرؤيا ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

يعني أما أحدكما فينجو ، ويخرج من هذا السجن ويعود إلى عمله في القصر ساقياً للملك ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٥٦