تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فامرأة العزيز أرادوا بها كيداً عن طريق نقل هذه القصة وترويجها وإشاعتها وكثرة الحديث فيها من أجل أن يحطمن سمعتها ، إذاً هناك عداءٌ خفي ، فلما سمعت بمكرهن دبرت لهن خطة وكيداً محكماً ، أرسلت إليهن ، الحقيقة هذا المجتمع الراقي يسمونه المجتمع المخملي ، هذا المجتمع الراقي في نظر الناس هو عند الله ليس راقياً ، لأن هناك نظافة المظهر وهناك نظافة المخبر ، قد تعيش في بيت فخم وقد ترتدي أجمل الثياب وقد تستعمل أغلى العطور وقد تركب أجمل السيارات وقد تأكل ما لذ وطاب وقد يكون وقتك ممتلئاً بالمواعيد واللقاءات و الحفلات والسهرات الممتعة والنزهات ولست عند الله شيئاً مذكوراً ، وقد يأتي إنسان فقير لا يعرفه معظم الناس فيخلص العبادة لله عز وجل ويستقيم في معاملته فهو عند الله نظيف ، مثلاً إنسان يعمل في مهنة عضلية مجهدة لو أنه يعمل في تصليح السيارات مثلاً ويرتدي ثياب سوداء مثقلة بالشحوم ، لو أنه جاءته سيارة فأحكم إصلاحها و أتقنه وأخذ أجراً معتدلاً وقدّم خدمة ، هذا الوضع الذي هو فيه وضع نظيف جداً إنه نظيف من الداخل ، وقال لي رجل لا أشك أنّ غرفته التي يجلس فيها يزيد ثمن ما فيها من أثاث عن مئات الألوف قال لي : إنّ عملي قذر ، يرتدي أجمل الثياب ويتكئ على أفخم الأثاث ويستعمل أفخر العطور ، وقال لي بالحرف الواحد : إنّ عملي قذر ، فالقذارة والنظافة أيها الأخوة : من الداخل ، المؤمن نظيف من الداخل استقامته وعفته ومروءته وشجاعته ونزاهته وأعماله الطيبة هذه التي ترفعه عند الله ، أما هذا المجتمع الذي يبدو لك مجتمعاً راقياً يتقلب في ألوان النعيم ليس عند الله بشيء ، قال تعالى :

( سورة آل عمران )

قال تعالى :

( سورة يوسف )

وجهت إليهن دعوة إلى قصرها لتناول طعام أو فاكهة ليس في القرآن الكريم ما يؤكد هذا أو ذاك قال تعالى :

( سورة يوسف )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٤٤