( سورة يوسف )
يعني وصل حبها له إلى شغاف قلبها ، وصلت محبته إلى أعمق ما في قلبها ، مَلَك عليها قلبها ، استحوذ عليها وذهب بها كل مذهب ، قال تعالى
( سورة يوسف )
كأنهن يترفعن عن هذا المستوى ، كأنهن يقبحن عملها ويزرين بها وينحن عليها باللائمة ، إنا لنراها في ضلال مبين ، لكنّ امرأة العزيز امرأة ناضجة عرفت أبعاد هذه الفضيحة وكيف أنّ قصتها مع فتاها قد شاعت في المدينة ، وقد لهجت بها الألسنة ولاكتها ، وتناقلها الناس ولاسيما فيما بين الطبقة الراقية ، المجتمع الراقي بالمقياس الدنيوي ، من خلال هذا المجتمع المقرب إلى العزيز ، قالت في نفسها : لابد من مكر يطفئ هذه القصة ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
كأن نقل هذا الحديث مكر منهن ، كأن نقل هذا الحديث وإشاعته وتناقله شفاء لما في صدورهن ، كأن هناك منافسة بين امرأة العزيز وبقية النساء المقربات ، هناك منافسة خفية ، وهذا يؤكده قوله تعالى :
( سورة الحشر )
الكفار إذا بدوا لك متجمعين هم في الحقيقة متفرقون ، إذا بدوا لك متحدين هم في الحقيقة متنافسون ، لأن الله سبحانه وتعالى يقول :
( سورة الحشر )