تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهل بحليف الخيل ممن عهدته    به غير أحدان النواشط روع

يعني بالنواشط: بقر الوحش، لأنها تنشط من بلدة إلى بلدة، كما قال رؤبة بن العجاج: [البحر الرجز]

تنشطته كل مغلاة الوهق

والهموم تنشط صاحبها، كما قال هميان بن قحافة: [البحر الرجز]

أمست همومي تنشط المناشطا    الشام بي طورا وطورا واسطا

فكل ناشط فداخل فيما أقسم به، إلا أن تقوم حجة يجب التسليم لها، بأن المعني بالقسم من ذلك، بعض دون بعض

وقوله: ﴿والسابحات سبحا﴾ [النازعات: 3] يقول تعالى ذكره: واللواتي تسبح سبحا واختلف أهل التأويل في التي أقسم بها جل ثناؤه من السابحات، فقال بعضهم: هي الموت تسبح في نفس ابن آدم

ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿والسابحات سبحا﴾ [النازعات: 3] قال: الموت هكذا وجدته في كتابي

وقد حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿والسابحات سبحا﴾ [النازعات: 3] قال: الملائكة وهكذا وجدت PageEndV24P063 هذا أيضا في كتابي فإن يكن ما ذكرنا عن ابن حميد صحيحا، فإن مجاهدا كان يرى أن نزول الملائكة من السماء سباحة، كما يقال للفرس الجواد: إنه لسابح إذا مر يسرع وقال آخرون: هي النجوم تسبح في فلكها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٦٢