ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، ﴿أو مسكينا ذا متربة﴾ [البلد: 16] يقول: مسكين ذو بنين وعيال، ليس بينك وبينه قرابة
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أو مسكينا ذا متربة﴾ [البلد: 16] قال: ذا عيال
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أو مسكينا ذا متربة﴾ [البلد: 16] كنا نحدث أن الترب هو ذو العيال الذي لا شيء له
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿أو مسكينا ذا متربة﴾ [البلد: 16] : ذا عيال لاصقين بالأرض، من المسكنة والجهد وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قول من قال: عني به: أو مسكينا قد لصق بالتراب من الفقر والحاجة، لأن ذلك هو الظاهر من معانيه. وأن قوله: ﴿متربة﴾ [البلد: 16] إنما هي مفعلة من ترب الرجل: إذا أصابه التراب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة عليهم نار مؤصدة﴾ [البلد: 18] يقول تعالى ذكره: ثم كان هذا الذي قال: ﴿أهلكت مالا لبدا﴾ [البلد: 6] من الذين آمنوا بالله ورسوله، فيؤمن معهم
كما آمنوا، ﴿وتواصوا بالصبر﴾ ، يقول: وممن أوصى بعضهم بعضا بالصبر على ما نابهم في ذات الله ﴿وتواصوا بالمرحمة﴾ يقول: وأوصى بعضهم بعضا بالمرحمة، كما
حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، ﴿وتواصوا بالمرحمة﴾ [البلد: 17] قال: مرحمة الناس
وقوله: ﴿أولئك أصحاب الميمنة﴾ [البلد: 18] يقول: الذين فعلوا هذه الأفعال التي ذكرتها، من فك الرقاب، وإطعام اليتيم، وغير ذلك، أصحاب اليمين، الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين إلى الجنة
وقوله: ﴿والذين كفروا بآياتنا﴾ [البلد: 19] يقول: والذين كفروا بأدلتنا وأعلامنا PageEndV24P432 وحججنا من الكتب والرسل وغير ذلك ﴿هم أصحاب المشأمة﴾ [البلد: 19] يقول: هم أصحاب الشمال يوم القيامة الذين يؤخذ بهم ذات الشمال وقد بينا معنى المشأمة، ولم قيل لليسار المشأمة فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع